ابن الأبار

104

الحلة السيراء

محبوس في سجن الملثمة بعد غلبتهم على أبيه المتوكل وقتلهم إياه وابنيه العباس والفضل فلما رآه أجهش باكيا ثم أنشده بأبيك قدس روحه وضريحه * يا سعد ساعدني ولست بخيلا واسفح على دموع عينك ساعة * وامتن بها حمرا تفيض همولا إن يصبح الفضل القتيل فإنني * أمسيت من كمد عليه قتيلا كم قد وقيتكم الحمام بمهجتي * وحميت شول علائكم معقولا قدمت نفسي للمنايا دونكم * بدلا فلم ترد المنون بديلا ومن شعر المتوكل وكتب به إلى أخيه يحيى المنصور من يابرة مع نثر وقد بلغه أنه قدح فيه بمجلسه فما بالهم لا أنعم الله بالهم * ينوطون بي ذما وقد علموا فضلي يسيئون في القول جهلا وضلة * وإني لأرجو أن يسوءهم فعلي